الرباط Partly cloudy 19 °C

الأخبار
الخميس 16 غشت، 2018

مشروع قانون المالية 2019: رئاسة الحكومة توجه مذكرة تأطيرية لتحديد اولويات وتوجهات قانون المالية المقبل

مشروع قانون المالية 2019:  رئاسة الحكومة توجه مذكرة تأطيرية لتحديد اولويات وتوجهات قانون المالية المقبل

 تكثيف التعبئة من أجل تنزيل التوجيهات الملكية السامية والتزامات البرنامج الحكومي

أكدت رئاسة الحكومة أن إعداد مشروع قانون المالية 2019 يأتي في سياق يتطلب تكثيف التعبئة من أجل تنزيل التوجيهات الملكية السامية والتزامات البرنامج الحكومي، وإيجاد الأجوبة والحلول الملائمة والسريعة لقضايا المواطنين الملحة.

وأوضحت رئاسة الحكومة، في مذكرة تأطيرية لمشروع قانون المالية 2019، أنه، وفي إطار مواصلة تنزيل التزامات البرنامج الحكومي، ومن أجل خدمة المواطنين والتجاوب مع انتظاراتهم المشروعة، فقد تم تحديد أربع أولويات للمشروع تتمثل في إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية، وبرامج الحماية الاجتماعية، والإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين؛ وكذا مواصلة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية لتوفير ظروف الإقلاع الاقتصادي، إضافة إلى دعم الاستثمار والمقاولة؛ ومواصلة الإصلاحات الكبرى.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد دعا، في خطاب العرش الأخير، إلى إعادة هيكلة شاملة وعميقة، للبرامج والسياسات الوطنية، في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة على مستوى الاستهداف الفعال للفئات الاجتماعية المست ح ق ة للدعم.

 كما وقف جلالة الملك، في خطبه السامية الأخيرة، على معيقات النموذج التنموي، ودعا إلى مراجعة جماعية له بشكل يعيد النظر في ترتيب أولوياته الاقتصادية والاجتماعية، وفي منظومة الحكامة المركزية والترابية بكل أبعادها.

وأوضحت المذكرة التأطيرية أنه ولإعداد مقترحات ميزانية 2019، فإن الحكومة مقيدة بتوجهات رئيسية أبرزها التحكم في نفقات الموظفين، وعقلنة نفقات المعدات والنفقات المختلفة، وترشيد عمليات اقتناء وكراء السيارات، والعمل على تشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتكنولوجيات النجاعة الطاقية، وكذا ترشيد استعمال الموارد المائية وخفض الاستهلاك المفرط لها واعتماد السقي بالتنقيط للمساحات الخضراء، وذلك في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، في شقها المتعلق باعتماد الأداء المثالي للدولة.

وذكرت بأنه قد تم حث القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية على الرفع من فعالية ونجاعة نفقات الاستثمار، عبر العمل على تسريع وتيرة تنفيذ برامج ومشاريع الاستثمار مع إعطاء الأولوية لتلك التي هي موضوع اتفاقيات وطنية ودولية الموقعة أمام جلالة الملك، أو المبرمة مع المؤسسات الدولية أو الدول المانحة، والسهر على توفرها على دراسات قبلية وأن تعطى لها الانطلاقة الفعلية في أجل معقول بغية تحقيق الأهداف والآثار المحددة لها. كما تم التشديد على التأكد من مدى انسجامها مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى والتسوية المسبقة للوضعية للعقارات المخصصة للمشاريع الاستثمارية.

ومن جهة أخرى، فإن المؤسسات والمقاولات العمومية المستفيدة من موارد مرصدة أو إعانات من الدولة مدعوة أيضا للتقيد بنفس التوجهات المتعلقة بإعداد الميزانية العامة للدولة، والعمل على التنزيل الفعلي لمبادئ الشفافية والنجاعة التي نص عليها القانون التنظيمي لقانون المالية بخصوص هذه المؤسسات.

مواصلة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية

 أكدت مذكرة تأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 أعدتها رئاسة الحكومة أن مواصلة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية لتوفير ظروف الإقلاع الاقتصادي ودعم الاستثمار والمقاولة، تعد ضمن الأولويات التي حددها مشروع القانون. 

وبحسب هذه المذكرة التأطيرية، فإن الأوراش المبرمجة برسم سنة 2019، في إطار محور مواصلة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، تهم تسريع وتيرة التصنيع وتحقيق الأهداف التي تم تحديدها في مخطط التسريع الصناعي عبر الرفع الملموس من مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الداخلي الخام، وعبر جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ومواصلة توسيع مجال المنظومات الصناعية، وتقليص عجز الميزان التجاري، مع الحرص على مراعاة التوازن المجالي في توزيع الاستثمارات العمومية وانتقاء المشاريع الأكثر وقعا وأثرا على تحسين ظروف عيش الساكنة خاصة في المناطق النائية والبعيدة.

كما ستنكب الحكومة، في إطار هذا المحور، على إتمام إعداد المخطط الوطني للماء، واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة، وتعبئة الإمكانات الضرورية لمعالجة الحالات الطارئة ولا سيما المتعلقة بالنقص في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، مع العمل على التقليص التدريجي للتبعية الطاقية عبر برنامج النجاعة الطاقية وتطوير الطاقات البديلة.

وبالموازاة مع مواصلة دينامية الاستثمار العمومي وتعزيز دوره كرافعة للاستثمارات الخاصة، تحرص الحكومة، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2019، على دعم المقاولة وتحفيز الاستثمار الخاص عبر مواصلة تحسين مناخ الأعمال، وتسريع اعتماد ميثاق جديد للاستثمار يضع بالأساس الميكانيزمات الكفيلة بتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الجهات الأقل مساهمة في الناتج الداخلي الخام وفي إحداث فرص الشغل.

كما تتطلع إلى العمل على التفعيل السريع للتوجيهات الملكية السامية فيما يخص تنزيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة هذه المراكز، وإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، واعتماد النصوص القانونية المتعلقة بتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي.

وبحسب المذكرة التأطيرية، فإن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2019 يأتي في سياق يتطلب تكثيف التعبئة من أجل تنزيل التوجيهات الملكية السامية والتزامات البرنامج الحكومي، وإيجاد الأجوبة والحلول الملائمة والسريعة لقضايا المواطنين الملحة.

مشروع قانون مالية 2019 يعطي الأولوية للسياسات الاجتماعية والإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين

حرص مشروع قانون المالية لسنة 2019 على إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية المتمثلة في التعليم والصحة والتشغيل، وبرامج الحماية الاجتماعية، وكذا الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

وحسب المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019، التي أعدتها رئاسة الحكومة، فإن من أهم الأوراش التي تمت برمجتها سنة 2019، تتمثل في تفعيل التوجيهات الملكية السامية بخصوص برامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي والعمل على تعميم التعليم الأولي والأساسي، وتبسيط المضمون البيداغوجي وتوجيهه نحو تقوية قدرات التلاميذ على التفكير والتحليل والبحث والتعلم الذاتي.

كما أن الحكومة، تضيف المذكرة، ستبدأ منذ سنة 2019 العمل على تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج المساعدة الطبية "راميد"، بموازاة مع إعادة النظر بشكل جذري في المنظومة الوطنية للصحة عبر تفعيل المخطط الوطني للصحة في أفق سنة 2025، على أن يتم الشروع انطلاقا من سنة 2019 في تنفيذ برنامج التغطية الصحية لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة ستعمل أيضا على إطلاق عملية هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، مع الحرص على الإخراج السريع للسجل الاجتماعي الموحد، وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومواصلة تنزيل برنامج تقليص الفوارق المجالية وتوسيع التغطية الصحية، وضمان استدامة موارد صندوق التماسك الاجتماعي، ومواصلة تبسيط وتوحيد مساطر استفادة النساء المطلقات والمهمشات وأطفالهن من دعم صندوق التكافل العائلي.

وتنكب الحكومة، وفق المذكرة التأطيرية لمشروع قانون مالية 2019، على جعل التشغيل أولوية أفقية لكل السياسات العمومية عبر تنزيل مخرجات المخطط الوطني للتشغيل وإيلاء أهمية قصوى لإحداث فرص الشغل اللائق في إطار الاستراتيجيات القطاعية واستثمارات البنية التحتية من خلال ربط كل التحفيزات وأشكال الدعم الميزانياتي المباشر وغير المباشر بإحداث مناصب الشغل وضرورة التقييم الدوري لمدى الإحداث الفعلي لهذه المناصب.

كما تولي الحكومة أهمية خاصة لتطوير آليات التمويل الموجهة للشباب حاملي المشاريع الصغرى والمشاريع المبتكرة، وتطوير وتحسين أداء آليات الوساطة وبرامج التشغيل وتوجيه اهتمام خاص لدعم التشغيل الذاتي والبرامج الموجهة لإدماج الفئات الهشة، وخاصة الأشخاص في وضعية إعاقة، والساكنة القروية، والنساء في وضعية هشة، والمهاجرين في وضعية قانونية.

وأضافت المذكرة التأطيرية أن الحكومة ستعمل في هذا السياق على جعل القطاع الجمعوي أيضا رافعة لدعم التشغيل عبر شراكات قطاع عام-مجتمع مدني ومجالس جهوية وخاصة في القطاعات الاجتماعية، وعبر تعزيز دور الجمعيات في تحسين القابلية للتشغيل.

وأكدت أن الحكومة حريصة على تفعيل التوجيهات الملكية السامية في خطاب العرش، بالإسراع بمواصلة الحوار مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، في إطار استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة بالقطاعين العام والخاص ويضمن تنافسية المقاولة.

وخلصت إلى أن سيتم إضافة إلى ذلك إعداد وتفعيل حزمة إضافية من الإجراءات والآليات الرامية إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة بالنسبة للفئات المعوزة وللطبقة المتوسطة.


قانون المالية 2019 : النهوض بالأوضاع الاجتماعية ورفع التحديات الاقتصادية مرتبط ارتباطا وثيقا بمواصلة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية

أكدت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية 2019 التي أعدتها رئاسة الحكومة، مواصلة الإصلاحات الكبرى، لكون النهوض بالأوضاع الاجتماعية ورفع التحديات الاقتصادية مرتبط ارتباطا وثيقا بمواصلة الإصلاحات المؤسساتية والهيكيلية.

وأوضحت هذه المذكرة التأطيرية أن من بين ما يتضمن هذا المحور، إتمام تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري من خلال إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، والعمل على تنزيله بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة.

كما تعمل الحكومة، تضيف المذكرة، على إعطاء دفعة قوية لإصلاح الإدارة العمومية، وتنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ومواصلة إصلاح أنظمة التقاعد ومواصلة تنزيل مقتضيات إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية ومواصلة الإصلاح الضريبي.

كما تعمل الحكومة، حسب المصدر ذاته، على تنزيل المقاربة الجديدة لتدبير المشاريع الاستثمارية العمومية من خلال اعتماد النصوص القانونية والتنظيمية الم ؤط رة، والتي تروم تحسين عملية اختيار وانتقاء المشاريع الاستثمارية بناء على تعميم إنجاز دراسات التقييم الاجتماعي والاقتصادي، لا سيما في ما يخص أثرها على التشغيل، وتقليص الفوارق، وتحسين ظروف عيش المواطنين بشكل عام.

توقع نمو الاقتصاد الوطني في حدود 3,2 بالمائة سنة 2019

توقعت مذكرة تأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 أعدتها رئاسة الحكومة، تحقيق نمو للاقتصاد الوطني في حدود 2ر3 في المائة سنة 2019، وتحديد نسبة العجز في 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

كما توقعت المذكرة استمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية بتسجيل تطور للقيمة المضافة بـ3,7 في المائة، مقابل 3,3 في المائة سنة 2018، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار فرضيات سعر البترول بمعدل 68 دولار للبرميل، ومحصول زراعي في حدود 70 مليون قنطار.

وأضاف المصدر ذاته أنه لتخفيف العبء على ميزانية الدولة، سيتم انطلاقا من سنة 2019، اعتماد آلية جديدة لتمويل مشاريع استثمارية مبرمجة بالميزانية العامة، وتقوم على الشراكة المؤسساتية للمساهمة في تمويل مشاريع البنيات التحتية ومواكبة الأوراش التنموية في مختلف الاستراتيجيات القطاعية، وذلك في أفق جعلها رافعة لاستقطاب استثمارات خاصة في إطار تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشارت المذكرة إلى أن الحكومة واعية بأهمية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى، خاصة في ظل تزايد حدة الإكراهات الداخلية والخارجية، وارتفاع حجم الالتزامات، وما يرتبط بذلك من ضرورة ترتيب الأولويات، داعية، في هذا الإطار، إلى مواصلة تقليص عجز الميزانية وضبطه في حدود مقبولة ومواصلة التدبير الحذر للمديونية، بما يضمن التحكم في مستواهما ومراعاة توفر إمكانيات التمويل للقطاعين العام والخاص.

ومع:15/08/2018