الرباط Clear sky 17 °C

الأخبار
الجمعة 13 أبريل، 2018

وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018

وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018

أعطيت، مساء يوم الجمعة 13أبريل، الانطلاقة الرسمية لاحتفالية "وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018"، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. 

جاء ذلك خلال حفل نظم بمسرح محمد السادس بوجدة، ترأسه وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سعود هلال الحربي، بحضور عدد من الوزراء والسفراء العرب ومسؤولي هيئات ثقافية عربية وعدة شخصيات أخرى. 

ويشمل برنامج هذه الاحتفالية، التي تنظم تحت شعار "وجدة الألفية عنوان الثقافة العربية"، تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي، علاوة على تكريم العديد من الشخصيات الثقافية. 

وقال السيد محمد الأعرج، خلال حفل الإفتتاح، إن حرص المغرب الدائم على إبراز عمقه الحضاري المطبوع بالتعايش والانفتاح واشتغاله المتواصل على تعزيز قيم الإخاء والتبادل والتفاعل البناء بين الثقافات والشعوب، خدمة لقضايا السلم والاستقرار والتنمية في العالم، تجعل من هذا الموعد الثقافي فرصة متجددة للتأكيد على الوفاء المتواصل لهذه القيم.

كما يعد هذا الحدث، يضيف الوزير، مناسبة لتعميق الإدراك بأفضال الدبلوماسية الثقافية واعتماد الأوجه الإنسانية للهجرة، في إلغاء الحدود بين الثقافات وهدم أسوار التنافر بين الشعوب، وبالتالي فتح آفاق واعدة للتنمية والسلم والازدهار.

وسجل أن جهود المملكة المغربية في جعل الشأن الثقافي رافعة للتنمية البشرية والانسجام الاجتماعي، تسير بالموازاة مع جهودها في خدمة العمل العربي المشترك والقضايا المصيرية للأمة.

وأكد، بالمناسبة، على ضرورة مضاعفة الجهود لاستحضار الأدوار الجديدة للشأن الثقافي، لا سيما دور التربية الثقافية في محاربة التطرف والغلو ونبذ الآخر، ودور الموارد الثقافية المحلية في إنجاح فرص التنمية المستدامة. 

وأشار السيد الأعرج إلى أن وجدة ستكون طيلة سنة كاملة منصة للإشعاع الثقافي العربي، وفضاء للتفاعل المثمر بين الأشقاء في إطار تواصل حلقات العمل العربي المشترك.

وقال إن الوزارة تسعى، بتنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إلى جعل تشريف المملكة المغربية بهذا التتويج العربي لمدينة وجدة، فرصة لتقديم نموذج عمل ثقافي عربي ناجح، من خلال إعداد برنامج ثقافي يليق بهذا الحدث المتميز.

وأبرز أن هذا التتويج يمثل كذلك وقفة عرفان لأبناء وبنات جهة الشرق الذين دأبوا على الانخراط في المشاريع التنموية لبلادهم عامة، وفي مشاريع التنمية الثقافية على وجه الخصوص، والتي أسفرت عن تحقيق مكتسبات ملموسة في التجهيز والفعل الثقافي، لا تقل عن مكتسبات الجهات الكبرى على الصعيد الوطني. 

من جهته، أعرب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سعود هلال الحربي عن عظيم الامتنان لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على رعايته الكريمة لاحتفالية وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018، مشيدا بالتجربة المغربية في الانفتاح على مختلف الثقافات.

واعتبر السيد سعود هلال الحربي أن المخزون الثقافي العربي يشكل رافدا هاما لتحقيق التطلعات المستقبلية المشتركة، مؤكدا أن هذا الحدث الهام يكتسي دلالة رمزية خاصة بالنظر إلى أنه يسعى إلى إبراز عمق وغنى الإرث الثقافي العربي. 

وتابع أن هذه الاحتفالية العربية تحمل الآمال الكبيرة في النهوض بالفعل الثقافي العربي المشترك، معربا عن اعتزاز المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالشراكة والتعاون مع وزارات الثقافة في مختلف البلدان العربية في هذا المجال .

من جهته، سجل والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي أن المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق غيرت من ملامح الجهة وحواضرها وقراها في مختلف المجالات، وكان لها الفضل في إنجاز عدد مهم من المشاريع والبنيات الثقافية، أهمها مسرح محمد السادس، الذي يعتبر تحفة فنية وثقافية ومعمارية في غاية الروعة والجمال.

وأكد أن مدينة وجدة التي تمتلك خزانا ثقافيا عظيما يتوزع بين العلوم بمختلف مشاربها والموسيقى والرقص والفنون الغنائية والشعبية والفولكلورية والمآثر والمعالم التاريخية والصناعة التقليدية والتراث اللامادي، "جد فخورة" بأن تساهم، من خلال احتضانها لفعاليات عاصمة الثقافة العربية، في ترقية وتحقيق هوية وعالمية الثقافة العربية في ظل تحديات العولمة الثقافية، لا سيما من خلال استثمار موقعها الجغرافي كبوابة للمغرب العربي الكبير، وجسر للفضاء الأورو - متوسطي، ومنارة للمجال الإفريقي.

وأشار الوالي، في هذا الصدد، إلى أن المدينة الألفية ستكون طيلة سنة، قبلة لما أبدعته الحضارة العربية ومزارا للمثقفين ومحجا للفنانين والمبدعين، الذين سيحطون بها الرحال من مختلف الأمصار والأقطار العربية، حاملين إبداعاتهم وفنونهم الرفيعة ومختلف تمظهرات حياتهم الثقافية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي دعم المجلس لكل المبادرات الخلاقة التي تساهم في تنمية الجهة، فضلا عن انخراطه في المشاريع والبرامج الرامية إلى النهوض بالمشهد الثقافي، استجابة لتطلعات الساكنة.

وبعد أن أشار السيد بعيوي إلى أن هذا الحدث الثقافي الكبير سيشكل، لا محالة، فرصة مواتية للمنافسة الشريفة ومحطة للإبداع والتميز، أعرب عن أمله في أن تتحول مدينة وجدة إلى وجهة لتبادل التجارب والخبرات وصقل المهارات وتكامل الصور الحضارية وتناغم الرؤى والمشاريع الثقافية. 

وزير الثقافة والاتصال يقدم الخطوط العريضة للبرنامج العام لفعاليات "وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018"

قدم وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، يوم الجمعة بوجدة، الخطوط العريضة للبرنامج العام لفعاليات "وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018"، الذي يشمل 910 نشاط، بمشاركة حوالي 1200 فنان ومفكر ومبدع. 

وأوضح السيد الأعرج، في ندوة صحفية قبيل افتتاح فعاليات وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018، أن هذا البرنامج يتضمن مهرجانات (280 نشاط)، وندوات وملتقيات فكرية (340 نشاط)، ومعارض (180 نشاط)، وأيام ثقافية عربية (40)، وعروض فنية (28)، وعروض مسرحية (22)، وإنجازات فنية (20).

وتحتضن المدينة الألفية ومدن الجهة الشرقية، من 13 أبريل الجاري إلى غاية 29 مارس 2019، فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية ، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي المجمل، يشمل برنامج هذه الاحتفالية، التي تنظم تحت شعار "وجدة الألفية عنوان الثقافة العربية"، تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي، وتكريم شخصيات ثقافية.

ويتوخى هذا البرنامج، بالأساس، إبراز الصورة الحضارية للمغرب من خلال أنشطة ثقافية تنظمها الوزارة وقطاعات حكومية ومؤسسات أخرى، وتثمين المجهود الاستثماري الهام في البنيات التحتية، لاسيما المنجزات الثقافية بالجهة الشرقية.

كما يروم جعل مدينة وجدة والجهة الشرقية قبلة للعمل الثقافي العربي ولأبرز الوجوه الثقافية والفنية على امتداد سنة كاملة، وخلق إشعاع ثقافي وإعلامي جهوي ووطني وعربي ودولي يمكن من إبراز الجهة الشرقية كمجال ثقافي نموذجي، وإطلاق مبادرات ثقافية على الصعيدين الوطني والعربي.

وفي السياق ذاته، ذكر الوزير بأن الجهة الشرقية عرفت في إطار العناية الملكية، جهدا استثماريا كبيرا جعلها تتميز ببنية ثقافية وحضرية تؤهلها لاحتضان أحداث ثقافية دولية. كما تعد منصة لاستعراض منجزات المغرب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بها. 

وأكد السيد الأعرج، خلال هذه الندوة الصحافية التي تميزت بحضور المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سعود هلال الحربي، أن هذا الحدث الثقافي يمثل مناسبة لإبراز فعالية المشروع التنموي الوطني في تجسيد الديمقراطية المجالية على أرض الواقع. 

وكانت اللجنة الدائمة للثقافة العربية قد اعتمدت، في ختام اجتماعها في 30 نونبر2017 بالدار البيضاء، بالإجماع اقتراح اختيار مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018.

ويجسد هذا الاختيار، بحسب وزارة الثقافة والإتصال، المكانة التي تحظى بها المملكة المغربية على الصعيد العربي . كما يمثل مناسبة لجعل وجدة قبلة للعمل الثقافي العربي طيلة سنة 2018.

ويشكل هذا الاختيار كذلك فرصة لإبراز الحركية الثقافية الوطنية عامة وبالجهة الشرقية خاصة. كما سيمكن من إبراز البعد التاريخي والحضاري لهذه المدينة ذات التاريخ العريق.

وزير الثقافة والاتصال: اختيار وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018.. تثمين للمنجز المغربي في المجال الثقافي 

 أكد وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج أن اختيار مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018 يعد تثمينا للمنجز المغربي في المجال الثقافي.

وقال الوزير، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بعيد الإعلان عن الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث الثقافي الكبير، إن المملكة راكمت مكتسبات هامة على صعيد الحقوق الثقافية، بما يتماشى مع روح ومنطوق الدستور المغربي.

وأعطيت، الجمعة الماضية بمسرح محمد السادس، الانطلاقة الرسمية لفعاليات "وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018"، وسط حضور لافت لعدد من الوزراء والسفراء العرب ومسؤولي هيئات ثقافية عربية ومبدعين بارزين.

وبرأي الوزير، فإن اختيار وجدة ك "حاضرة للبلدان العربية" يكتسي دلالات عديدة، بالنظر إلى العمق التاريخي والإرث الثقافي للمدينة التي أنجبت روادا أسهموا في تطوير الفعل الثقافي على الصعيدين العربي والعالمي. 

وقال، في هذا الصدد، إن وجدة، التي يمتد تاريخها عبر عشرة قرون، ستكون قبلة للعمل الثقافي العربي على مدى عام كامل.

وتوقف الوزير عند الإرث الحضاري للمدينة الألفية، التي تزخر بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية، مسجلا أن إحدى سمات التميز في هذه الربوع تتمثل في خصيصتي التنوع والتعدد الثقافي.

وأكد أن المعطى الجغرافي بالغ الأهمية في هذا السياق، إذ تنفتح وجدة على المغرب العربي والعمق الإفريقي وساحل البحر الأبيض المتوسط، ما يمنح هذه المدينة زخما حضاريا تمتزج فيه حكمة الشرق والغرب معا.

ويعتقد السيد الأعرج أن أبناء الجهة الشرقية قادرون على وصل الحاضر بالماضي، بالنظر إلى الدينامية التنموية والحركية الثقافية التي تشهدها الجهة، والتأشير على نجاح لافت في تحقيق مزيد من الإشعاع لهذه الربوع.

وأضاف "سننجح.. من خلال مقاربة تشاركية تنخرط فيها هيئات المجتمع المدني والمنتخبون والسلطات المحلية، في جعل وجدة حاضرة للبلدان العربية".

ولا تنحصر فعاليات هذا الحدث الثقافي الكبير في تنظيم الملتقيات والأسابيع الثقافية، بل تتعدى ذلك إلى الاشتغال على إحداث فضاءات ثقافية تندرج في إطار مخطط عمل الوزارة، من أجل تغطية مدن الجهة الشرقية بالبنيات التحتية الثقافية.

وألح الوزير، في هذا الشأن، على ضرورة إرساء مزيد من البنيات بغية استيعاب الفعل الثقافي والفني ودعم المواهب الشابة وتوفير الشروط الملائمة لبروز أسماء مبدعة في مختلف أجناس الفن وحقول المعرفة.

وقال السيد الأعرج، الذي يحتفظ بذكريات جميلة عن حاضرة الجهة الشرقية التي خاض فيها أولى تجاربه المهنية أستاذا للتعليم العالي في تسعينيات القرن الماضي، "نحن نشتغل على إعداد بنيات الاستقطاب في المجال الثقافي بوجدة وبجهة الشرق".

وأفاد الوزير بأن بنيات ثقافية يتم إنجازها بربوع هذه الجهة. كما يجري تقييد العديد من المواقع الأثرية بالجهة ضمن اللائحة الوطنية للآثار، وذلك في أفق تسجيل بعضها ضمن اللائحة العالمية لدى اليونسكو.

فبالنسبة لمدينة وجدة، مثلا، صدر قرار يقضي بتقييد بناية بنك المغرب وبناية قصر العدالة (محكمة السداد)، إلى جانب بناية خزانة الشريف الإدريسي وبناية الكنيسة الكاثوليكية، وبناية سينما فوكس. كما ستحظى الجهة بتقييد عدد من البنايات الأخرى.

وتوكد الوزارة التزامها بمواصلة العمل على حماية وصيانة مؤهلات التراث الثقافي، بغية بث نفس جديد في المشهد الثقافي الوطني وتوفير شروط تعزيز دور الثقافة باعتبارها عنصرا أساسيا من عناصر التنمية المستدامة.

إلى ذلك، ينتظر أن تستقطب المدينة الألفية، على مدى عام، حوالي 1200 مبدع وفنان للمشاركة ضمن فعاليات البرنامج العام لحدث "وجدة عاصمة الثقافة العربية". ويشمل هذا البرنامج أزيد من 900 نشاط ثقافي وفني، فضلا عن الأنشطة التي تنظمها فعاليات المجتمع المدني.

وأكد الوزير، بهذا الخصوص، أن هذا الحدث يعد فرصة لزوار المدينة، من داخل المغرب وخارجه، لاكتشاف حضارة وتاريخ وتراث هذه المدينة، في شقيه المادي واللامادي.

وتتوفر وجدة على مركبات ثقافية ومكتبات ومتاحف وأروقة للفنون ومعاهد للرسم والموسيقى وفضاءات للعروض الثقافية والفنية المختلفة، فضلا عن مسرح محمد السادس الذي سيحتضن جزء هاما من الأنشطة المندرجة ضمن البرنامج العام للاحتفالية.

وتم إنجاز هذا المسرح، الذي يتسع ل 1200 مقعد، على مساحة إجمالية قدرها 6500 متر مربع، من بينها 4900 متر مربع مغطاة. ويضم قاعة للعروض وقاعات للكواليس وقاعات للفنانين وثمان ورشات وفضاء لضيوف الشرف، وجميع المرافق المطلوبة في هذا النوع من المنشآت.

ويشمل برنامج فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي، علاوة على تكريم العديد من الشخصيات الثقافية والفنية.

ومع: 16/04/2018